


الاخبار والمقالات
سيدي النافع .. (تبقى الاسود اسوداً والكلاب كلاب) /
جمال السراج0
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي الدكتور النافع ابن النافع وانت النافع دائماً باذن الله ولأنك نافع وابيك نافع كذلك جدك واجدادك نافعون فحق عليكم قول (النافعون) ..
لقد عرفناك سيدي شجاعاً هماماً وسودانيا صالحاً تكرم الجار وتعظم الخطار وتحمي وتحمل الكبار ، وقد عرفناك سيدي كالام الشفيقة البرة الرقيقة بولدها حملته كرهاً وربته طفلاً تسهر لسهره وتسكن بسكونه ، تفرح بعافيته وتغتم بشكايته ، هكذا انت سيدي الدكتور النافع مع وطنك وابناء وطنك كذلك حزبك ، لذا احبوك سيدي واخلصوك ، وعرفناك كالقلب بين الجوانح تصلح الجوانح بصلاحه وتفسد بفساده ، وعرفناك مؤمناً ورعاً تقياً قائماً بين الله وعباده تسمع كلام الله وتسمعهم ، تنظر اليهم وتريهم ، وتنقاد اليهم وتقودهم للبر والتقوى ، وقد عرفناك سيدي النافع عالما بمن حولك عادلاً في قضاياهم عاريا من الكبر قبولاً للعذر سهل الحجاب مصون الباب متحرياً للصواب رفيقاً بالضعيف غير محاب للقريب ولا جاف للغريب ، وعرفناك سيدي الدكتور غزير العبرة طويل الفكرة خشن الطعام قصير اللباس ، وكنت فينا سيدي النافع ابن النافع كاحدنا يجيبنا اذا سألناه وينبئنا اذا استنبئناه ، ونحن في تقريبه ايانا وقربه منا لا نكاد نكلمه لهيبته ولا نبتدئه لعظمته يعظم اهل الدين ويحب المساكين ، لا يطمع القوي في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله ، وفقد عرفناك سيدي النافع عظيم الخطر منيع الوزر غزير النفر ، وعرفناك سيدي صدوق اللسان حديد الجنان رزوم الجفان شديد البأس والطعان ..
سيدي الدكتور النافع ابن النافع ان الغوغائيون والدهماء وسقط المتاع والرفراف والسابلة من حزب الامة وهلم جرا من الاحزاب التي فقدت ظلها وشرفها وهتكت بكارتها من قبل الصهاينة واليهود هم في حقيقة الامر فاشلون ساقطون ضائعون تائهون ، وان الديمقراطية التي يدعونها قد هتكت وتبخرت واصابها المرض الجزام العضال ، وبحصبهم للبروف الرائع غندور الرجل المخلص الامين والذي قبل دعوتهم ولكنهم سيدي مثل قوم بني اسرائيل وبني اسرائيل اشرف منهم وذلك لان بني اسرائيل يحترمون الضيف ويفخرونه وبيبجلونه ويعظمونه لكن حزب الامة رمى بعرض الحائط الشرف والامانه والاخلاص واحترام الضيف والمواثيق والعهود ..
انهم سيدي يحصبون ويرجمون الضيف ويقتلون الرسل ، ولو استطاعوا لقتلوا الانبياء ولعقروا ناقة المؤتمر الوطني ..
اولئك هم سيدي الذين يتحدثون عن الشرف والامانة والاخلاص للوطن ، ولكنهم منافقون يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم وفاقد الشيء لا يعطيه وبعد هذا كله سيدي الدكتور تدخلهم في الحكومة بعد ان فشلوا فيها واصابهم الدمار وتمرمطوا في مستنقع الرذيلة والخيانة والزخم الكثيف ..
سيدي الدكتور الرائع لم يكتفوا بذلك فارسلوا اليك صعلوقاً ليجادلك في جامعة الخرطوم بترهات واحقاد لا تمت لارض الواقع بصلة ولكن جعبتهم هرمت وفرغت وتيبست واناخت عليها سنون الجفاف والتصحر لذا تبخرت وفشلت وتقوقعت وذهبت واستقرت في مؤخرة الشيطان ..
سيدي الدكتور الرائع نافع النافع وكما يقولون : (كل ذي نعمة محسود) والنعم التي انعم الله عليك بها هي الحكمة والوقار والشجاعة والحلم والصبر والعفو عند المقدرة وليس كثرة المال كما يعتقد الكثيرين من ضعفاء النفوس والساقطون و هلم جرا..
سيدي النافع ابن النافع سر للامام واثق الخطوة تمشي ملكً ودعهم ينبحون كالكلاب الضالة فالقافلة دائما تسير والكلاب تنبح ، فقافلتك العرمرمية بل انت القافلة نفسها لا يهمها عواء الكلاب والجرذان والفئران النتنة المطعونة بداء الطاعون والفشل الذريع، كما نذكرك سيدي بقول الشاعر العربي الفحل :
(تبقى الاسود اسوداً والكلاب كلاب)
عن سودانيز اونلاين
عن سودانيز اونلاين
الخرطوم ـ الطيب اكليل
الكل يسأل عن السودان بعد ميلاد دولة الجنوب، والكل يعيد تقييم فرضياته التي بنى عليها رؤيته ونظرته الى مآلات الحال والأحوال. كانت الدهشة مترعة في 9 يوليو الماضي: رفرف علم الدولة الجديدة في جوبا، وحل محل علم السودان الموحد. في ذلك اليوم، وفي ساعات المخاض الأليم/المفرح، شعر رئيس الدولة الجديدة سلفاكير ميارديت بالخجل من تسليم العلم لرئيسه السابق عمر البشير. وتقديرا لمشاعره، فضل أن يحتفظ به في مكتبه للذكرى، للتاريخ!
دع عنك الجنوب وأفراحه، فالعيد كان عيده! ولكن في الشمال، كانت الخيبة رغم محاولة النظام إيهام الشعب والترويج بأن ما حدث كان خيرا، والذين كانوا على قدر من الحياء قالوا: كنا نفضل خيار الوحدة، ولكننا نحترم خيار الشعب الجنوبي بالانفصال.
أجواء غائمة
في الطرف الآخر، هناك الحادبون الغيارى على مصير بلدهم، الذين ظلوا حيارى، ولا فعل لهم غير الحزن الدفين، والخوف من المستقبل، ولا عزاء لهم.
في هذه الأجواء الغائمة ولدت ما أطلق عليها «الجمهورية الثانية»، والتسمية من لدن مهندس مفاوضات السلام في نيفاشا، النائب الأول للرئيس علي عثمان محمد طه. والنظرة آحادية طبعا منذ الوهلة الأولى من قبل أصحاب النظام، باعتبارهم هم الغالبون، والمفوضون، من قبل الشعب في انتخابات ابريل2011، المبنية على المحاصصة بين طرفي المعادلة في الشمال والجنوب. ولا مكان، نتيجة لذلك الكسب، لحكومة قومية انتقالية تؤسس لنظام ديموقراطي مؤطر بدستور يتوافق عليه أهل السودان، ويقوم على الحريات وحقوق الإنسان والتعددية والتنمية المتوازنة والمستدامة. إذا، كل ما قدمه نظام الإنقاذ لأحزاب المعارضة هو طرح المشاركة بالحكومة العريضة لمن أراد. والأحزاب في عرف المؤتمر الحاكم هي مجرد فلول من الزمان الغابر، لا تحرك ساكنا، ولا تستطيع أن تحرك أقدامها، ناهيك عن تحرك الشارع لإسقاط النظام. وقال قائل منهم: «وإن نمنا نومة أهل الكهف». وقال رائدهم: «إن من ينتظر الربيع العربي ليمر في السودان سيطول به الانتظار».
وترد المعارضة بان إصرار الحزب الحاكم على إقصاء الآخرين سيقود الى تقسيم السودان الى دويلات. وقد شكل المؤتمر الوطني حكومته العريضة المترهلة على مستوى القمة، ويعتبرها نجاحا باختراق الحزبين الكبيرين، وعين نجلي زعيمي حزب الأمة العقيد الصادق المهدي، وجعفر محمد عثمان الميرغني كمساعدين للرئيس. والبعض يرى في هذا التعيين «محاولة توريث من نوع جديد» فتشكيل حكومة من الوجوه السابقة، ومن دون خطة واضحة، يعني توالي زرع وحصد خيباتها السابقة.
الحروب لا تزال مشتعلة
أمنياً، لم تستطيع الحكومة حلحلة أزمة دارفور، إلا بما أتاحت لها وثيقة الدوحة،. وقد حدث عكس ما كان متوقعا، وما زال السلاح مرفوعا في دارفور،. وفي جنوب كردفان، اندلعت حرب شرسة في يونيو الماضي ولا تزال مستعرة هناك بين القوات الحكومية وقوات الحركة بقيادة عبد العزيز الحلو، على انقاض عملية انتخابية لم يكتب لها النجاح، بدأها الطرفان بحرب كلامية تبادلا فيها التهديد والوعد والوعيد. وقد خلفت الحرب مآسي إنسانية وتنموية كبيرة. وعقب هذه الحرب بقليل اندلعت أخرى في النيل الأزرق، بعد أن رفضت قيادة المؤتمر الوطني الاتفاق الإطاري الموقع في أديس أبابا، بحضور رئيس الوساطة الأفريقية ثامبو أمبيكي، ورئيس الحكومة الأثيوبية مليس زيناوي. وتبادل الطرفان، كالعادة، مسؤولية بدء الحرب، ولكنهما لم يكونا على قدر من المسؤولية للمحافظة على السلام.
والسؤال: ما كان يضر بالحكومة لو استجابت للمبادرات العديدة للجلوس مع الحركة الشعبية ــ قطاع الشمال (عقار والحلو)، لوضع حدٍّ لحرائق «الجمهورية الثانية»، وهي ما زالت في شهورها الأولى؟ ما ضرها لو جلست مع المتمردين الجدد في اي مكان في العالم، وبحضور طرف ثالث، أو وسيط؟
أزمة اقتصادية
إن عدم المرونة في التعامل مع الأزمات قد يؤدي الى تعقيدات جديدة، مثل «الجبهة الثورية» التي شكلت في مدينة «كاودا» بين الحركات المسلحة الدارفورية والحركة الشعبية قطاع الشمال، وإعلانها الحرب لإسقاط النظام.
هذا الوضع المأزوم سياسيا وأمنيا تكتنفه وتلفه أزمة اقتصادية طاحنة يمر بها السودان بعد خروج نفط الجنوب من المعادلة، وفقدان الموازنة لحوالي %70 من الإيرادات، وانعكاس ذلك سلبا على احتياطيات البلاد من العملة الصعبة، وتدهور أسعار العملة المحلية، وزيادة معدلات التضخم، والارتفاع المطرد للأسعار، وتآكل الدخول، وغلاء المعيشة. وبالتالي سيؤدي ذلك الى تدهور الخدمات. وتزيد الحرب في الولايتين من الأزمة الاقتصادية. وقد تلجأ الحكومة لمواجهة هذه الصعوبات الاقتصادية، بزيادة الضرائب ووقف البرامج التنموية والخدماتية. وفي ظل الوضع الاقتصادي الحرج يتحدث الناس عن الثراء الفاحش لدى النخبة الحاكمة، نتيجة للفساد المستشري في أوصال النظام. وبحسب التقرير الدولي الأخير لمناسبة «اليوم الدولي لمحاربة الفساد»، حصل السودان من بين أكثر عشر دول تعاني من الفساد، على المركز 177 بحصوله على 1.6نقطة.
«الجنائية» والعصا الأميركية
ومن جهة أخرى، ما تزال لعنة المحكمة الجنائية الدولية تلاحق قادة النظام. وما زالت مذكرة التوقيف تلاحق الرئيس عمر البشير، والأزمة الأخيرة مع الحكومة الكينية من بعض تداعياتها، وامتدت لعنة المحكمة الجنائية الدولية الى وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين، وهو الرجل المقرب من الرئيس البشير، عندما طلب المدعي العام مورينو أوكامبو من المحكمة إصدار مذكرة بتوقيفه لجرائم ارتكبها في دارفور. وقد تصدر مذكرات أخرى ضد مسؤولين آخرين، مما يثير تساؤلات عدة عما تسببه هذه الملاحقات من إعاقة لأداء «الجمهورية الثانية»، خاصة على الصعيد الدبلوماسي والعلاقات الخارجية، بل في إدارة الدولة بأكملها. ماذا سيكون رد الخرطوم لو طالت أيدي الجنائية أحد المسؤولين على حين غرة؟ افترض أن إحدى الدول المعادية فعلت ذلك. قل إن إسرائيل قد فعلت ذلك، وقد ضربت هدفين من قبل في ولاية البحر الأحمر، ولم تفعل الحكومة شيئاً.
أما الإدارة الأميركية، التي وعدت الخرطوم بالجزرة شرط المضي قدما باتفاقية {نيفاشا} لم تف بوعدها، بحجة عدم حل القضايا العالقة بين الدولتين، واستمرار الأزمة في دارفور ومستجدات الأوضاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق، ومنطقة أبيي.
العصا الأميركية باقية: فلا حديث عن رفع العقوبات الاقتصادية، ولا عن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وليس هناك تطبيع للعلاقات. فواشنطن، مع استمرار الوضع على ما هو عليه، وليس في أجندتها إسقاطه بقوة السلاح، حسب أمنيات الحركات المسلحة في «الجبهة الثورية ـــ تحالف كاودا»، ولا حتى إسقاطه سلميا بـ«ربيع عربي»، كما تنادي بذلك أحزاب المعارضة.
عن القبس
الموازنة أمام البرلمان.. تحدي تعويض فاقد عائدات النفط
تقرير: smc
تواجه موازنة العام 2012م العديد من التحديات الداخلية والخارجية، بإعتبار أنها تأتي في ظل التغييرات الهيكلية والمالية عقب انفصال جنوب السودان
تبدأ القطاعات التي شكلها البرلمان نقاش الموازنة العامة للدولة ومشروعات القوانين المصاحبة يومي الأؤبعاء والخميس بعد أن قدمها وزير المالية أمام البرلمان اليوم الثلاثاء 6 ديسمبر. وتوقع المهتمون بالشأن الإقتصادي بالبلاد أن تواجه موازنة العام 2012م العديد من التحديات الداخلية والخارجية، بإعتبار أنها تأتي في ظل التغييرات الهيكلية والمالية عقب انفصال جنوب السودان وفقدان عائدات النفط. وكانت التطمينات من خلال إمكانية تعويض الفجوة الناتجة عن فقدان عائدات النفط عن طريق زيادة إنتاج القطن والصمغ العربي واللحوم، إضافة إلى زيادة إنتاج السودان من المعادن خاصة الذهب.
و تكمن أبرز سمات الموازنة في محاصرة عوامل ارتفاع الاسعار وزيادة الانتاج وانتاجية البلاد من السلع الاستراتيجية للتصدير، وقد وصفت هذه الموازنة بأنها استثنائية وتعتبر موازنة العبور بعد الإنفصال، لأنها ستسجل ما معدله (2%) من النمو مع معدل تضخم (17%).
عدم فرض ضرائب
واستعرض وزير المالية هذه الموازنة امام المجلس الوطني اليوم الثلاثاء 6 ديسمبر متوقعاً استمرار النمو الايجابي للناتج المحلي الاجمالي، وعدم فرض ضرائب جديدة على السلع التي تؤثر على المعيشة لعامة المواطنين، مع الاستمرار في دعم السلع الرئيسية. كاشفاً عن انخفاض عجز الموازنة عن العام السابق ووصوله الى (3,4%) من الناتج المحلي، مبيناً انه تم تقدير اجمالي المنح الاجنبية للعام2012م بمبلغ (23595) مليون جنيه بنسبة زيادة (4%)، وتوقع ان تبلغ تقديرات التنمية القومية حوالي (5309) مليون جنيه.
وأوضح الدكتور يونس الشريف رئيس لجنة الزراعة والثروة الحيوانية بالمجلس، أن اهم سمات هذه الموازنة أن الجهات التنفيذية ووزارة المالية قد افلحت في خلق توازن في مجال التضخم وكذلك في التنمية والنمو والامن الغذائي، والإيفاء ببعض المتطلبات الاساسية خاصة في مرحلة مابعد انفصال الجنوب، وأردف قائلاً: اعتقد ان في هذه الميزانية تجاوزنا عقدة الانفصال وجميع التغييرات التي كان يتخوف منها اهل السودان، مؤكداً ان بقليل من المجهودات والارادة السياسية يمكن ان تأتي الميزانية بمؤشرات ومدلولات جيدة .
تم تقدير اجمالي المنح الاجنبية للعام2012م بمبلغ (23595) مليون جنيه بنسبة زيادة (4%)
و يرى الأستاذ عبد الجبار عبد الصادق عضو المجلس الوطني عن دائرة جنوب دارفور ان الموازنة نجحت في توفير (25)الف وظيفة واعتبرها بداية جديدة للخروج من الفجوة الإقتصادية.
واعتبر الأستاذ محمد الحسن الامين عضو البرلمان ان الموازنة نعتبرها جاءت بسهولة في ظل الوضع الإقتصادي بعد إنفصال الجنوب، وارتفاع الاسعار عالمياً، والمشكلات الامنية في النيل الأزرق وجنوب كردفان، وظروف تعويضات الجنوبيين من الخدمة المدنية وغيرها من المديونيات. مبيناً ان الموازنة لا تشمل زيادة في المرتبات بالرغم من ان التضخم بلغ (17%).
زيادة الصادرات
وتتمثل أبرز سمات الموازنة فى محاصرة عوامل ارتفاع الاسعار وزيادة الانتاج، وتفعيل سياسات الاكتفاء الذاتى..
وكان مجلس الوزراء قد أقر فى اجتماعه مؤخراً مشروع الموازنة العامة 2012م والقوانين المصاحبة بتعديلاتها، التي تهدف لتحقيق الاستقرار السياسى والأمنى فى البلاد. وتتمثل أبرز سمات الموازنة فى محاصرة عوامل ارتفاع الاسعار وزيادة الانتاج، وتفعيل سياسات الاكتفاء الذاتى من سلع القمح والادوية وزيوت الطعام والذرة، وزيادة عائدات صادر الذهب الى اكثر من (1.5) مليار دولار. وتوفير تكلفة (20) الف وظيفة بالولايات و(5) آلاف بالحكومة القومية، وزيادة صادرات القطن الى (300) مليون دولار، وزيادة الصرف على التمويل الاصغر بنسبة (25%) فيما يتوقع أن تصل الايرادات إلى(22.3%) مليار جنيه بزيادة قدرها (3%) عن العام 2011م.
تقرير: smc
تواجه موازنة العام 2012م العديد من التحديات الداخلية والخارجية، بإعتبار أنها تأتي في ظل التغييرات الهيكلية والمالية عقب انفصال جنوب السودان
تبدأ القطاعات التي شكلها البرلمان نقاش الموازنة العامة للدولة ومشروعات القوانين المصاحبة يومي الأؤبعاء والخميس بعد أن قدمها وزير المالية أمام البرلمان اليوم الثلاثاء 6 ديسمبر. وتوقع المهتمون بالشأن الإقتصادي بالبلاد أن تواجه موازنة العام 2012م العديد من التحديات الداخلية والخارجية، بإعتبار أنها تأتي في ظل التغييرات الهيكلية والمالية عقب انفصال جنوب السودان وفقدان عائدات النفط. وكانت التطمينات من خلال إمكانية تعويض الفجوة الناتجة عن فقدان عائدات النفط عن طريق زيادة إنتاج القطن والصمغ العربي واللحوم، إضافة إلى زيادة إنتاج السودان من المعادن خاصة الذهب.
و تكمن أبرز سمات الموازنة في محاصرة عوامل ارتفاع الاسعار وزيادة الانتاج وانتاجية البلاد من السلع الاستراتيجية للتصدير، وقد وصفت هذه الموازنة بأنها استثنائية وتعتبر موازنة العبور بعد الإنفصال، لأنها ستسجل ما معدله (2%) من النمو مع معدل تضخم (17%).
عدم فرض ضرائب
واستعرض وزير المالية هذه الموازنة امام المجلس الوطني اليوم الثلاثاء 6 ديسمبر متوقعاً استمرار النمو الايجابي للناتج المحلي الاجمالي، وعدم فرض ضرائب جديدة على السلع التي تؤثر على المعيشة لعامة المواطنين، مع الاستمرار في دعم السلع الرئيسية. كاشفاً عن انخفاض عجز الموازنة عن العام السابق ووصوله الى (3,4%) من الناتج المحلي، مبيناً انه تم تقدير اجمالي المنح الاجنبية للعام2012م بمبلغ (23595) مليون جنيه بنسبة زيادة (4%)، وتوقع ان تبلغ تقديرات التنمية القومية حوالي (5309) مليون جنيه.
وأوضح الدكتور يونس الشريف رئيس لجنة الزراعة والثروة الحيوانية بالمجلس، أن اهم سمات هذه الموازنة أن الجهات التنفيذية ووزارة المالية قد افلحت في خلق توازن في مجال التضخم وكذلك في التنمية والنمو والامن الغذائي، والإيفاء ببعض المتطلبات الاساسية خاصة في مرحلة مابعد انفصال الجنوب، وأردف قائلاً: اعتقد ان في هذه الميزانية تجاوزنا عقدة الانفصال وجميع التغييرات التي كان يتخوف منها اهل السودان، مؤكداً ان بقليل من المجهودات والارادة السياسية يمكن ان تأتي الميزانية بمؤشرات ومدلولات جيدة .
تم تقدير اجمالي المنح الاجنبية للعام2012م بمبلغ (23595) مليون جنيه بنسبة زيادة (4%)
و يرى الأستاذ عبد الجبار عبد الصادق عضو المجلس الوطني عن دائرة جنوب دارفور ان الموازنة نجحت في توفير (25)الف وظيفة واعتبرها بداية جديدة للخروج من الفجوة الإقتصادية.
واعتبر الأستاذ محمد الحسن الامين عضو البرلمان ان الموازنة نعتبرها جاءت بسهولة في ظل الوضع الإقتصادي بعد إنفصال الجنوب، وارتفاع الاسعار عالمياً، والمشكلات الامنية في النيل الأزرق وجنوب كردفان، وظروف تعويضات الجنوبيين من الخدمة المدنية وغيرها من المديونيات. مبيناً ان الموازنة لا تشمل زيادة في المرتبات بالرغم من ان التضخم بلغ (17%).
زيادة الصادرات
وتتمثل أبرز سمات الموازنة فى محاصرة عوامل ارتفاع الاسعار وزيادة الانتاج، وتفعيل سياسات الاكتفاء الذاتى..
وكان مجلس الوزراء قد أقر فى اجتماعه مؤخراً مشروع الموازنة العامة 2012م والقوانين المصاحبة بتعديلاتها، التي تهدف لتحقيق الاستقرار السياسى والأمنى فى البلاد. وتتمثل أبرز سمات الموازنة فى محاصرة عوامل ارتفاع الاسعار وزيادة الانتاج، وتفعيل سياسات الاكتفاء الذاتى من سلع القمح والادوية وزيوت الطعام والذرة، وزيادة عائدات صادر الذهب الى اكثر من (1.5) مليار دولار. وتوفير تكلفة (20) الف وظيفة بالولايات و(5) آلاف بالحكومة القومية، وزيادة صادرات القطن الى (300) مليون دولار، وزيادة الصرف على التمويل الاصغر بنسبة (25%) فيما يتوقع أن تصل الايرادات إلى(22.3%) مليار جنيه بزيادة قدرها (3%) عن العام 2011م.

القائمة الرئيسيه

البحث
للتواصل عبر الجوال
استفتاء

الاخبار والمقالات
ســـلفاكير .. الركــوع بعد الزوال !
بقلم عمـر قسم السيد
الدكتور امين حسن عمر ، وصف اتهامات رئيس حكومة جنوب السودان الفريق سلفا كير ميارديت المتكررة بدعم الخرطوم مليشات الجنوبيين بـ " الساذجة " وهو يرى ان تصريحات سلفا الأخيرة في واشنطون ما هى الا محاولة مكشوفة لإسدال الستار على دعم النظام في جوبا للمتمردين في النيل الأزرق وجنوب كردفان !
وقال د. امين - هذا الرجل فقد القدرة على القيادة ولا يدري إلى أين يقود دولته الجديدة – وذكر ايضا أن سلفا كير لا يتمتع بصفات رجال الدولة ..
حتى قال " أمثال سلفا قد يكونون قادة في حركات رفض وتمرد، ولكنهم ليسوا في قامة رجال الدولة "
انتهى حديث الدكتور امين حسن عمر !
اذن امين – مسح – بسلفاكير غباش الارض ، بعد ان حسبه في قائمة الفاشلين في إدارة شئون دولتهم !
وقبل ايام قليلة تداولت مواقع الكترونية بأن هناك محاولات من جوبا لإختراق الخرطوم امنياً وزعزعة استقرارها..
فهل جوبا حقيقة تحتاج فعلياً لإرسال جواسيسها الى الخرطوم لأخذ معلومات استخبارية ؟
نرى ماذا قال العميد " حسن بيومي " ..
( انه لا يمكن بأي صورة من الصور ان تفكر حكومة الجنوب بهذه الكيفية لغياب الكادر المؤهل ) لكنه عاد وقال ( يمكن ان يحدث ذلك بطريقة غير مباشرة عن طريق الاطراف ذات المصلحة التي قد تسعى لإحداث الاختراق الامني المطلوب )
والتجسس
ونعلم ان التجسس اصبح متاحا الان وسهلاً في ظل الانفتاح الالكتروني وتوفر التقنيات الحديثة التي تساعد على ذلك .
ولكن لماذا تتجسس جوبا على الخرطوم ؟
اعتقد انها لا تحتاج الى ذلك ، واذا حاولت ستفشل في مهمتها !
يحدث عادة في الخرطوم – تكاتف قوي – بين الشارع والحكومة حال حدوث أي اختراق امني .. والامثلة كثيرة لذلك ، يكفي مثالا ما حدث ساعة محاولة اجتياح قوات العدل والمساواة لأمدرمان في العام 2008م ونجاح الاجهزة الامنية المختلفة في إعادة الامور الى نصابها في ساعات معدودة !
ان الوضع في السودان الان يختلف كثيرا عما كان عليه سابقا ، لذلك من الصعب جدا على دولة الجنوب ان تحدث اختراق امني يمكنها من تمرير اجندات تخدم مصالح ( صهيوامريكية ) ،
وصدقت توقعات الخبراء في ان تقود التطورات السياسية بين البلدين الى حرب في النيل الازرق وجنوب كردفان وتوترات في ابيي ، الا ان عودة الحرب الشاملة رغم كثرة التكهنات لم تعد بندا لدى الخرطوم وجوبا ، وذلك لسعى دؤوب وبرعاية دولية لتجاوز ما يسمى بالقضايا العالقة والمتمثل في البترول والديون الخارجية وابيي ، هذا الى جانب تعقيدات على الصعيد الاقتصادي والسياسي والعسكري !
والامين العام للامم المتحدة ، بان كي مون – يتخبط – هنا وهناك ، ويدعو الى ما اسماه " ضبط النفس " ودعوة الطرفين الى الامتناع عن استخدام العنف واللجوء الى الحل السلمي بالحوار ، وقال بوجهه الآخر ان وجود الجيش السوداني في منطقة ابيي عبارة عن احتلال ، والذي لا يعرفه كى مون أن الجيش موجود شمال حدود 1956م وهي الحدود الفاصلة بين الشمال والجنوب والتي أقرتها اتفاقية السلام الشامل.
وقال العبيد " الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية " أن وجود الجيش في منطقة آبيي هو أمر طبيعي وان أي قوات أجنبية أخرى هى من توصف بأنها قوات احتلال . واكد أن ابيي شمالية وان حقائق الجغرافيا والتاريخ تقول ذلك وان أي حديث غير هذا يجافي الحقيقية. ودعا مروح ، الناطق الرسمي الأمين العام بان يكون أكثر دقة في إطلاق الأوصاف مشيرا إلي أن وجود جيش الحركة الشعبية في بحر العرب يمكن أن يوصف بأنه احتلال !
ان واشنطن تحاول بأي وسيلة إخراج " الدولة حديثة الولادة " من الوضع الحرج الذي تعيشه، ومن مضاعفاته بعد عملية الولادة !
فقد عقدت الإدارة الأمريكية مؤتمراً خاصاً باسم " المؤتمر الدولي الخاص بدولة جنوب السودان " وحشدت له أطرافاً دولية عديدة، لتشخيص علل وأمراض المولودة الحديثة ومحاولة تجنيبها المخاطر ، وناقش المؤتمر فرص الاستثمار الخاصة في قطاعات مثل النفط والطاقة المتجددة وتقنية المعلومات والزراعة والبنية التحتية للنقل والمياه النظيفة والصرف الصحي وخدمات بناء القدرة والخدمات المالية.
المهم في هذا المؤتمر، سعي الحكومة الأمريكية لإيجاد مخارج وأطواق نجاة وليس البحث عن فرص الاستثمار في الجنوب .. فقط انقاذ ما يمكن إنقاذه !
فقد نصح الرئيس الامريكي باراك اوباما أن – يحسـّن – علاقته بدولة الشمال ، لكنه لم يفعل بحسب توجيهات ( متطرفون ) داخل صفوف الحركة الشعبية – يكنون – كل العداء للشمال والجلابة عموما " كما يقولون!
وسلفاكير لا يملك قراراً ذاتياً ، تجده كل يوم هو في شأن !
احيانا مع امريكا ، واخرى مع اسرائيل !
ولم يضع – طوبة واحدة – منذ استقلال دولته في اتجاه تنميتها وتعميرها حتى يأتيه الزوال فجأة وهو يهم بالركوع في حضرة ( صهيو أمريكا ) .
فقد كان خيرا لسلفاكير ان يخصص ما ينفقه على الحركات الدارفورية من مال وسلاح للتعليم والصحة في دولته ليتقي شر السؤال وإستجداء الغير ، فالنظريات الحديثة تقول ان ( لكل شئ مقابله ) بمعنى انه ليس هناك شيئاً بـ( بلاش ) فكل مل تأخذه وتظنه – مجانا – ستدفع عليه ثمنا مضاعفا وغالياً في مقبل الايام ، وهذا ما يثير مخاوف الاحرار من ابناء دولة الجنوب ودعوتهم لتغيير نظام سلفاكير والإطاحة به بين ضحية وعشاها .
الدستور- قسم الدراسات
تثري معرفتنا بواحدة من القضايا الملتهبة التي شغلت الرأي العام طوال السنوات الماضية، الدراسةُ العلميةُ الصادرة في كتاب جديد من منشورات “دار الحامد للنشر والتوزيع” في عمّان، وحملت عنواناً لها: “ دارفور. الواقع الجيوسياسي. الصراع والمستقبل” لمؤلفيها: الأستاذ الدكتور أمين المشاقبة، والأستاذ ميرغني أبكر الطيب.
ويزيد من أهميتها بالنسبة لنا، أنها تتعلق بوضع ومصير قطرعربي شقيق هو السودان. وأن تداعياتها، وآثارها، والقوى المنخرطة فيها، واستهدافاتها، وسبل التعامل معها ومعالجتها، تتجاوز حدود السودان لتمس الأمن القومي العربي برمته، وليس فقط في منطقة وادي النيل.
يضم الكتاب بين غلافيه: أربعمائة وأربعاً وثمانين(484) صفحة من القطع المتوسط وزع عليها المؤلفان مادة الدراسة التي اشتملت على:
المحتويات، التسلسل التاريخي للأحداث بدارفور، المقدمة، الفصل الأول، الفصل الثاني، الفصل الثالث، الفصل الرابع، الخاتمة، الاستنتاجات، التوصيات، الملاحق، وأخيرا: المصادر والمراجع.
تستعرض المقدمة، أبرز ما يميز اقليم دارفور، الذي ترى أن واقعه الجيوسياسي، بمساحته الكبيرة التي تبلغ 510 آلاف كيلو متر مربع، و المقدرة بحوالي خمس مساحة دولة السودان، فيما تتشارك حدوده مع ثلاث دول هي: ليبيا وتشاد وافريقيا الوسطى. “ويمثل اقليم دارفور نظراً لحدوده المفتوحة ولمساحته الشاسعة ولوجود قبائل عديدة لها امتدادات داخل دول افريقية اخرى منطقة صراع مستمر، وقد تأثرت المنطقة بالصراع التشادي-التشادي والصراع التشادي-الليبي حول شريط أوزو الحدودي وبالصراعات الداخلية لافريقيا الوسطى فراجت في اقليم دارفور تجارة السلاح، وتفاعلت قبائل الاقليم مع تلك الازمات.” وتتابع المقدمة:” عاشت دارفور لعشرات السنين في نزاعات قبلية مسلحة نشطة، او بالاحرى هي الأنشط في السودان بحكم طبيعة الموقع الجغرافي والنشاط الاقتصادي الرعوي والتي لم يتم تسييسها وام تصبح نزاعات وصراعات سياسية رغم استمرارها لعشرات السنوات، وعلى الأغلب كان يتم التعامل مع هذه النزاعات بمنطق الحلول القبلية.”” لكن هذه النزاعات وبشكل مباغت خلال مراحل المفاوضات بين الحكومة السودانية وتمرد الجنوب، انقلبت الى نزاع ذي طبيعة سياسية بدأ في العام 2000 وتصاعد في الفترة(2003-2007) حتى وصل ذروته.
والدراسة هي محاولة للإجابة على السؤال عما “أدى الى تفاقم الأحداث لهذه الدرجة؟ وما الذي دعا المجتمع المحلي والدولي لتصعيد الأوضاع بدرجة أصبحت عصية على الفهم والحل؟ وهل لذلك علاقة بواقع دارفور الجيوسياسي؟”
وكمدخل للاجابة، يبدأ المؤلفان بتحديد” الإطار النظري للدراسة” الذي يتشكل”من المفاهيم والمدارس المختلفة للجغرافية السياسية” حيث “تمكن الاستعانة او الاستدلال اواستخدام هذه النظرية او تلك او الاستهداء بهذه المدرسة او تلك لبحث المشكلة المطروحة ومعالجتها والخروج بفهم موضوعي لها ثم تطبيق ذلك الإطار لدراسة الواقع الجيوسياسي لدارفور.”. والصفحات التالية- ضمن” الإطار النظري للدراسة”- هي عرض ومناقشة لعدد من المفاهيم المدارس الجيوسياسية، مثل مفهوم”تضاريس الأرض” و”مفهوم المدرسة الإيكولوجية” و”مفهوم المدرسة المكانية” ومدارس الجغرافية السياسية كالمدرسة الألمانية، والمدرسة البريطانية.”. كذلك تستعرض الدراسة “بعض مفاهيم ونظريات الصراع( التقليدية والكبرى) التي ينتهجها علماء السياسة والاجتماع والانثروبولوجيا والجغرافيون والعلاقات الدولية الذين يبحثون الصراع على المستوى الجماعي والمؤسسات الاجتماعية والحركات السياسية والكيانات العرقية أو الدينية والدول والتحالفات والنظم الثقافية.”
الواقع الجيوسياسي لدارفور
هذا هو عنوان الفصل الاول من الدراسة الذي جرى تقسيمه إلى أربعة مباحث يحتوي كل منها عدة مطالب. المبحث الاول هو: التعريف بالإقليم، ويحتوى على مطلبين، الاول: دارفور الجغرافيا والتاريخ، والمطلب الثاني: الحكم والإدارة في دارفور. ويضم المبحث الثاني: الواقع السياسي لدارفور، أربعة مطالب هي: الملامح المكانية (الموقع-الحجم-الشكل) والمظهر الخارجي الطبيعي (التضاريس والمناخ) والموارد الطبيعية ( المائية، والتربة، والمعدنية، والنبات، والثروة الحيوانية والبرية والسمكية) والمطلب الرابع هو: المقومات البشرية والاقتصادية بدارفور( قطاع الزراعة، والري، والمختلط، والصناعة، والتجارة، والخدمات: تعليم، صحة، طرق) والمبحث الثالث: التركيب الاثنوغرافي في دارفور، وفيه ثلاثة مطالب: الأجناس والقبائل، والمجموعات الاثنية وقبائل دارفور، والاختلاط القبلي والثقافي- الاستقطاب السياسي لقبائل دارفور. أما المبحث الرابع في الفصل الأول فهو: قضية وتطور الصراع بدارفور.
الأطراف المحلية وأدوارها في الصراع
يتناول الفصل الثاني من الكتاب:”أثر الواقع الجيوسياسي على الأطراف المحلية ودورها في الصراع” الكيفية التي “تأثرت بها الأطراف المحلية المعنية بالصراع بذلك الواقع وكيف دفعها ذلك التأثر للعب الدور الذي لعبته.
وهي القبائل والحكومة والحركات المسلحة والاحزاب السياسية السودانية المختلفة.” وبدوره يشتمل هذا الفصل على ثلاثة مباحث يتضمن كل مبحث منها عدة مطالب. المبحث الاول وعنوانه: القبائل وصراعها، يضم المطالب التالية: الصراع الإثني، الصراع حول الموارد، الصراع السياسي والإداري، وانتشار السلاح.
أما المبحث الثاني: الحكومة ودورها في الصراع، فيحتوي على ثلاثة مطالب، هي: السياسات المركزية، ويتناول(نقص التنمية وسوء توزيع الموارد والقيم، تأزيم الوضع القبلي، السياسات التعليمية والبطالة) المطلب الثاني: عزلة الإقليم وصعوبة المواصلات. والمطلب الثالث: تجاهل الحكومة للازمة أول الأمر. والمبحث الثالث في الفصل الثاني هو: الحركات المسلحة طبيعة تكوينها ودورها في تأجيج الصراع، ويحتوي على مطلبين: الإحتجاج السياسي وإرهاصات التمرد، والحركات والميليشيات المسلحة(حركة تحرير السودان، حركة العدل والمساواة، التحالف الفيدرالي، خلافات الحركات المسلحة وانشقاقاتها، جماعات الجنجويد، القوى والاحزاب السياسية السودانية، موقف الحركة الشعبية لتحرير السودان، حزب المؤتمر الشعبي). يخلص هذا الفصل إلى “أن ما يحدث في دارفور تقوم به مجموعات متعددة، بعضها ذو طابع قبلي تنتهي أجندته في حدود جغرافية دارفور، والبعض الآخر يتمدد حتى يصل إلى الخرطوم وكل السودان.
الأطراف الخارجية وأدوارها
في الفصل الثالث:”أثر الواقع الجيوسياسي على الأطراف الخارجية ودورها في الصراع” يتحرى المؤلفان أدوار الأطراف في أزمة دارفور. يتحرى المبحث الأول:الأطراف الإقليمية، في مطلبه الأول: دول الجوار، أدوار كلٍ من(مصر وقضية دارفور، ليبيا، جمهورية التشاد، إريتريا، إفريقيا الوسطى، جمهورية نيجيريا). ويتحرى المطلب الثاني دور: الاتحاد الإفريقي وقضية دارفور. والمطلب الثاث: الدور العربي في قضية دارفور.
المبحث الثاني: الأطراف الدولية، يتضمن مطلبين، الأول هو: الأطماع الدولية في دارفور(الولايات المتحدة، موقف اللوبي المسيحي اليميني من قضية دارفور، إسرائيل واللوبي الصهيوني وقضية دارفور، بريطانيا، فرنسا، المانيا، ايطاليا، كندا، اليابان، الصين). والمطلب الثاني: المنظمات الاجنبية والسيطرة على معسكرات اللاجئين. والمبحث الثالث: مجلس الأمن وقضية دارفور. في ختام هذا الفصل يخلص المؤلفان إلى أن” السياسات الغربية المستهدفة للسودان ظلت توظف جيرانه من الأفارقة كأدوات لتأزيم وتفجير الاوضاع في السودان” و” بهذا الشكل تأسس التحالف المناهض للسودان والمعادي لوحدته وهويته وثقافته من الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الاوروبي والقطاع الأغلب من دول الاتحاد الافريقي”. وهذا عائد –كما يرى المؤلفان- إلى ان “دارفور تعد من أكثر المناطق التي تزخر بثروات تعدينية كالماس-الذهب-اليورانيوم-الحديد-الكوبالت-النحاس وبالرغم من ان تلك المعادن لم تستخرج إلا ان الدلائل تشير إلى توفرها بالإقليم بالإضافة للبترول ومساقط المياه”. وبالتالي فهما يصوغان الخلاصة التالية:”إذن فإن الأطماع الاجنبية في ثروات دارفور البترولية والمعدنية والمواد الاخرى كانت سبباً رئيسياً للصراع في دارفور وهذه الدول الاجنبية تسعى إلى توسيع نفوذها في افريقيا استراتيجياً والسيطرة على مناطق النفط الجديدة هناك”.
تصورات وفرص الحل ومستقبل الإقليم
هذا هو عنوان الفصل الرابع والاخير من فصول الكتاب، ويحتوي على مبحثين، المبحث الاول: تصورات وفرص الحل، وهو يتضمن مطلبين، الاول: التعامل مع قضايا الصراع المحلية: (أولاً:إيقاف الاقتتال والصراع القبلي،ثانياً: حل مشكلة الرعاة المتجولين من القبائل العربية،ثالثاً: حل مشكلة المزارعين،رابعاً: حل مشكلة الأراضي والملكية، خامساً: مراجعة قرارات وسياسات مركزية عمقت الأزمة:أ-التخلي عن تسييس القبائل. ب- تجريد رجال القبائل من السلاح. ج- الإقرار بمبدأ التعددية الثقافية. د- التخلي عن تسييس الإدارة الاهلية. سادساً: وقف إطلاق النار وتسهيل العمل الإنساني). ويتضمن المطلب الثاني: الحكومة المركزية وقضية التنمية والمشاركة في السلطة، البنود التالية:( الحل السياسي لمشكلة دارفور، التنمية المستدامة أساس حل مشكلة دارفور، استراتيجية للاستغلال الأمثل لموارد المياه وتنميتها. المبحث الثاني من الفصل الرابع يخصصه المؤلفان لموضوع: مستقبل السلام في دارفور ومستقبل الإقليم، وفيه مطلبان: مساعي السلام، ومستقبل الإقليم. وفيما يتصل بهذا الجانب يعلن الباحثان بخصوص مستقبل الإقليم رأياً لا يبدو متفائلاً-إن لم يتسم بالتشاؤم- وذلك بالنظر إلى:” أنه أمام المصالح المتضاربة للأطراف المختلفة المتناقضة في دارفور، محلية وإقليمية ودولية فإن مستقبل الإقليم يبدو غامضا وغير محدد المعالم.” وهذا يعود برأيهما إلى أثر الواقع الجيوسياسي لإقليم دارفور الذي:” رأينا كيف أنه اثر على كافة أطراف الصراع، وإن بدرجات متفاوتة”. و”هو الذي سيحكم مستقبل دارفور. فالقبائل مدفوعة بحب السيطرة والاستحواذ على المواقع الجغرافية الأكثر تأثيرا وإستراتيجية والاكثر أهمية من حيث وفرة مواردها ومقوماتها الاقتصادية، ومدفوعة أيضاً بعصبيتها الاثنية والقومية، سوف لن تتنازل ببساطة دون شعورها بانها حققت قدراً معقولاً من المكاسب. وفي ظل تمسك كل طرف بحقوقه الافتراضية وعدم الاستعداد لتقديم التنازلات اللازمة من جميع الأطراف فإن الحل يبدو مستبعداً.”.”وبالنظر إلى الأطراف الإقليمية والدولية ولأهدافها الظاهرة والمستترة في إقليم دارفور وجدنا أن المعضلة اكثر تعقيداً وصعوبة في الحل. ولن تقبل تلك الجهات بحل يبعدها عن تحقيق أهدافها. وستصر على تضمين ما يبقيها حاضرة في اي حل مستقبلي لمشكلة دارفور، سواء من خلال تمثيل الفصائل التابعة لها أو من خلال تواجدها كجهة مراقبة او مشرفة أو مستثمرة أو غير ذلك من الوسائل التي تتيح لها التغلغل”.
الخاتمة والاستنتاجات والتوصيات
تقدم الخاتمة ايجازاً مكثفاً لمادة الدراسة في سعيها للإجابة على ما افترضته في البداية، فتقول:” افترضت الدراسة أولاً: ان الموقع الجيوسياسي لإقليم دارفور هو السبب الرئيس في إبراز وتفاقم المشكلة. وثانياً: ان القوى الداخلية (محلية وحكومة مركزية) والقوى الخارجية الإقليمية والدولية ساهمت في تعميق الأزمة وساهمت في تضييق فرص الحل”.
وبعد أن تستعيد الخاتمة بعجالة تبيان أثر موقع دارفور الجيوسياسي على مختلف الأطراف المحلية، كالقبائل والأحزاب والحكومة المركزية السودانية، وعلى الدول الإقليمية المجاورة مثل: ليبيا وتشاد وإريتريا، ودوافع وأدوار وتطلعات كل منها، فإنها أي -الخاتمة- تتوقف بشكل خاص عند دور اللوبي الصهيوني وإسرائيل في قضية دارفور، فتتساءل:” ولكن السؤال هو كيف يؤثر الواقع الجيوسياسي على اللوبي الصهيوني حتى يقف من قضية دارفور هذا الموقف المتشدد؟ إذ المعروف أن دولة الكيان الصهيوني لا تتدخل مباشرة وبصورة معلنة في اي موضوع من موضوعات الدول العربية والإسلامية الداخلية.
فهي قد تكون مهتمة بقضايا الأقليات في بعض الدول العربية مثل الأكراد في العراق أو الأقباط في مصر أو البربر في في المغرب أو المسيحيين الأفارقة في جنوب السودان.
وقد تقدم لهم الدعم بطريقة سرية. أما أن تتبنى قضية دارفور وتعتبرها إحدى قضاياها وتعلن ذلك على الملأ فهم الأمر المستغرب.
والجواب هو أن قضية دارفور تخدم التطلعات الإسرائيلية في عدة مناحٍ منها أهمية موقع دارفور الجيوسياسي.
فهي تقع ضمن الحزام الزنجي جنوب الصحراء المحاذي للمنطقة العربية.
وتسعى إسرائيل على الدوام لمحاصرة المد العربي الإسلامي جنوب الصحراء، فلو أنها استغلت قضية دارفور وأبرزتها على أنها تمثل ظلم العرب واضطهادهم للأفارقة لتمكنت من زرع الفتنة والغبن في نفوس المواطنين هناك وجعلتهم يمتنعون ويرفضون الانتماء للأمة العربية ويفضلون الابتعاد عنها والانتماء لإفريقيا الزنجية. و بذلك يكون الكيان الصهيوني قد أوجد بؤرة معادية للوجود العربي وليس بالضرورة موالية له في منطقة واسعة في قلب افريقيا.
وبالنسبة للاستنتاجات فقد قسمها المؤلفان إلى ثلاثة أقسام هي: أولاً- في المستوى المحلي، وثانياً- في المستويين الإقليمي والدولي، وثالثاً- على المستوى العام. وخلص المؤلفان إلى أن العوامل والمعطيات والقوى العديدة المحلية والإقليمية والدولية قد أسهمت في بلورة الصراع بأنماطه وأشكاله المختلفة.
بعد الخاتمة والاستنتاجات، يصل المؤلفان إلى التوصيات التي يتقدمان بها، وهي تغطي المستويات كافة: المستوى السياسي، المستوى الاقتصادي والتنموي، المستوى الاجتماعي، المستوى العسكري والأمني، وتوصيات عامة.
ويفرد الباحثان حيزاً مهماً من الكتاب(من الصفحة 347 إلى الصفحة 474) للملاحق المرفقة بالدراسة والتي تتضمن تقارير واتفاقات وبيانات وقرارات ومواقف الأطراف المختلفة المتصلة بقضية دارفور.
وفي نهاية الكتاب، يقدمان ثبتاً بالمصادر والمراجع العربية والاجنبية.
نحو إستراتيجية للتعاون الاقتصادي بين الدول العربية
د. يوسف نور عوض
كانت مرحلة السينيات من القرن الماضي- في العالم العربي عامرة بالشعارات الوحدوية، غير أن القليلين هم الذين وقفوا لتفكيك مفهوم الوحدة والكيفية التي يمكن أن يتحقق بها إذ كان الجميع يتحدثون عن الوحدة بينما كان واقع الحال يدل على غير ذلك، وقد شهدت تلك المرحلة المد الناصري، وقد كان عبد الناصر زعيما من نوع خاص، إذ على الرغم من أنه لم يلجأ إلى أسلوب الفساد الذي مارسه غيره من الحكام، فهو لم بكن يمتلك تصورا حقيقيا لكيفية تحقيق الوحدة العربية، وكانت الوحدة بالنسبة إليه تعني التفاف الجماهير العربية خلف قيادته بكونه زعيم أكبر بلد عربي و كان سائر الوحدويين في الوقت ذاته يروجون إلى أن الوحدة يجب أن ترتكز على الدعم المصري غير أن عبد الناصر لم يعمل في طريق الوحدة بل رأيناه يتخذ مواقف عدائية من القيادات التقليدية في المنطقة العربية وقد صنف الحكام إلى تقدميين ورجعيين وتلك في مجملها مصطلحات مأخوذة من الفكر اليساري الذي كان سائدا في تلك المرحلة، ولم يختلف حزب البعث كثيرا في هذا الاتجاه إذ كان يعلي من سقف الشعارات في وقت لم يكن يمتلك فيه الأرضية السياسية أو الاقتصادية التي يمكن أن يقيم عليها دولة الوحدة، ولم تفعل الجامعة العربية الكثير في هذا الاتجاه.
وكان واضحا منذ البداية أن مفهوم الوحدة الذي يركز على إقامة دولة عربية واحدة لم يكن مفهوما عمليا بسبب اتساع مساحة العالم العربي، وخضوعه لأنظمة مختلفة من الحكم لا يمكن أن تلتقي تحت مظلة واحدة بالإضافة إلى الصعوبات التقنية التي يمكن أن تصادف أي مشروع من هذا القبيل.
وربما كان السبب الرئيسي في الإخفاق هو أن العالم العربي لم يكن قد بلور حتى تلك المرحلة نظرية يمكن أن يعتمد عليها في تحقيق المصالح العربية المشتركة، وذلك بكون العالم العربي كله كان مقصرا في هذا الاتجاه، لكن مع ظهور أشكال جديدة من الوحدة الاقتصادية كما هو شأن الاتحاد الأوروبي، ودول آسيا والمحيط الهادي فقد بدأت الأنظار تتجه نحو وجهات جديدة، خاصة مع الأزمة العالمية التي بدأت تضرب كثيرا من بلاد العالم والتي امتدت آثارها إلى البلاد العربية، بكون معظم البلاد العربية تحتفظ بودائعها في المصارف الغربية ولم تبدأ حتى الآن إستراتيجية التنمية على أسس حديثة باستثناء المشاريع التي تتطلبها الحياة اليومية في العالم العربي، ولا شك أنه مع بداية مرحلة جديدة في الحياة العربية كأثر للثورات المنطلقة هنا وهناك، فإن التفكير بدأ يتركز على الكيفية التي يمكن أن تتعاون بها البلاد العربية من أجل مواجهة واقع جديد، وهنا بكل تأكيد لا ينصرف التفكير إلى مفاهيم الوحدة القديمة، لأنها غير واقعية من الناحية العملية إذ ليست هناك دولة عربية على استعداد لأن تسلم مقدراتها لأي دولة عربية أخرى، ولكن بكل تأكيد فإن كثيرا من الدول العربية بدأت تدرك أخطار أن تترك مدخراتها في المصارف الأجنبية في وضع اقتصادي مهتز، وتتوقع كثير من الدول العربية أن يحمل التغيير في العالم العربي تغييرا في أسلوب النظر إلى كيفية التعاون الاقتصادي، وبلا شك فأن التعاون الاقتصادي لا يعني فقط أن تتبرع بعض الدول العربية القادرة على التوفير بمدخراتها إلى تنمية بلدان عربية أخرى بل يعني في المقام الأول أن تبدأ الدول العربية ذات الإمكانات في التفكير في المستقبل خاصة بعد مرحلة ما بعد الموارد التي توفرها الطاقة الطبيعية، وهنا لا بد أن تبدأ الكثير من الدول العربية خاصة النفطية منها في إقامة مشروعات تكون ذات عائدات مستمرة، مثل صناعة السيارات وإقامة مؤسسات التعليم الحديث، ومصانع الغزل والنسيح، ومشروعات السياحة إلى جانب تطوير المشروعات التقنية، إذ معظم هذه المشروعات تعتمد على العنصر البشري مع توافر القيمة الأساسية للاستثمار، وفي هذا المجال يمكن التعاون بين الدول العربية، وعلى سبيل المثال من أجل تطوير صناعة الغزل والنسيح فإن الدول العربية التي تمتلك المال يمكنها أن تستثمر في مشروعات زراعة القطن في بلاد مثل مصر والسودان، وهو المحصول الذي يمكن أن يدعم هذه الصناعة دعما كبيرا، ولكننا مع ذلك لا نتجاهل أهمية البنية التنظيمية التي يمكن أن يتم من خلالها هذا التعاون وذلك ما يجعلنا نتوقف عند المحاولات التي قامت بها الدول العربية من خلال الجامعة العربية لتحقيق التعاون الاقتصادي بين الدول العربية.
وكما هو معروف فإن اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية تجاوزت الخمسين عاما من عمرها، وقد وقعتها مجموعة من الدول الأعضاء في الجامعة العربية من أجل تنظيم العلاقات التجارية في ما بينها، وقد نشأ عن هذه الاتفاقية مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وهو المجلس الذي أنشأ وحدة اقتصادية بين تسع من دول الجامعة هي الأردن والسودان والصومال والعراق وفلسطين ومصر وموريتانيا واليمن، وقد أسندت إلى المجلس مهمة التنسيق للنهوض بالاقتصادات العربية وتطوير التعاون بين دول الجامعة.
ويلاحظ أنه على الرغم من إنشاء هذا المجلس فإن التعاون بين الدول العربية في مرحلة الستينيات من القرن الماضي اتسم بغير قليل من التواضع على الرغم من توقيع اتفاقية السوق العربية المشتركة في عام ألف وتسعمئة وأربعة وستين. وهذا الوضع بدأ في التغير شيئا فشيئا خلال سبعينيات القرن الماضي عندما وقعت اتفاقيات ثلاث بغرض تطوير العلاقات بين الدول العربية، وأما في مرحلة الثمانينيات من القرن الماضي فقد وقع ميثاق العمل الاقتصادي القومي وإستراتيجية العمل الاقتصادي العربي المشترك وقد أعاد هذا الميثاق رسم منهجية مشروع الوحدة الاقتصادية من خلال عمليات التبادل التجاري بين البلاد العربية وتطوير الأسواق المالية في العالم العربي وكذلك تطوير برنامج متكامل للصادرات العربية.
وأما في مرحلة التسعينيات فقد أسست مجموعة من المناطق الحرة
ويلاحظ بصفة عامة أن الاتفاقيات الاقتصادية العربية ركزت على دعم الجانب التجاري بين الدول العربية، ولكن على الرغم من ذلك فلم يتحقق التعاون التجاري على النحو الذي كانت تطمح إليه هذه الاتفاقات الاقتصادية. ومن جانب آخر فإن كثيرا من الاتفاقات النقدية كانت تعلن طموحات كبيرة ولكنها نادرا ما تتحقق في عالم الواقع، وكذلك فإن تواضع الإنجازات الاقتصادية العربية جعل من الصعوبة تحقيق طموحات كبيرة من خلال هذه الاتفاقيات الاقتصادية.
ونخلص من كل ذلك إلى أن التعاون الاقتصادي يحتاج إلى رؤية إستراتيجية شاملة، ولا تقتصر هذه الرؤية على تحديد الشعارات الكبيرة وإنشاء المجالس وغيرها بل لا بد أن يكون هناك تحديث في مستوى الفكر العربي والنظم السياسية العربية، ولا يقتصر الأمر على الإجراءات الروتينية التي تصدر من الجامعة العربية من وقت لآخر لان ما هو مطلوب في هذه المرحلة هو تطوير أداء الجامعة العربية ذاتها ويجب أن تكون هذه المؤسسة ديمقراطية بالمعنى المفهوم إذ هي ليست مؤسسة تهدف بها بعض البلدان العربية السيطرة على بلدان أخرى، لأنه إذا ما سادت مثل هذه الثقافة بين دول الجامعة فإن النتيجة الحتمية هي أن تنصرف بعض الدول عن الاهتمام بمؤسسة الجامعة وذلك ما يورثها غير قليل من الضعف الذي كان سمة المرحلة الماضية، ولم نهدف في كل ماذهبنا إليه إلى مجرد تأكيد الشعارات الكبيرة في مجال التعاون الاقتصادي العربي، بل هدفنا إلى ضرورة التأكيد على أهمية ظهور ثقافة الإطمئنان بين مختلف الدول العربية بحيث تتحرك الدول الغنية بأموالها من أجل إقامة المشروعات سواء كانت في داخل أراضيها أو في أراضي الدول العربية الأخرى دون أن تشعر بالقلق والخوف، إذ ما الذي يجعل كثيرا من الدول العربية تشعر بالإطمئنان وهي تستثمر في بلدان العالم الغربي بينما تشعر بالقلق وهي تستثمر في بلدان العالم العربي بسبب ضعف البنية الاقتصادية وعدم توافر الضمانات التي تجعل التعاون العربي ممكنا.
كاتب من السودان
qpt


















الخرطوم - أ ش أ: اتهم ثوار جنوب السودان فرقة خاصة من قوات المارينز الأمريكية بالضلوع في قتل قائد الثوار في دولة الجنوب الفريق جورج أطور وتصفيته بمنطقة "موربو" مع اثنين من أكبر قياداته الميدانية وخمسة من حراسه الثلاثاء، وتوعد الثوار في تصريحات نقلتها صحيفة "الانتباهة" الصادرة بالخرطوم اليوم، حكومة الجنوب وحلفاءها في عملية الاغتيال "أمريكا وإسرائيل" برد عنيف خلال يومين، لكنهم لم يفصحوا عنه، وأكدوا أن أطور "مناضل" ولن يتم السكوت على حادثة الاغتيال.
وأشار الثوار إلى أن كل قيادات حكومة الجنوب وقيادات المخابرات الأمريكية والموساد أهداف للثوار .
وتضاربت الأنباء حول طريقة تصفية أطور، ففيما أشارت حكومة الجنوب إلى أن الاغتيال تم خلال اشتباكات داخل الجنوب، ذكرت قيادات جنوبية أن العملية تمت داخل دولة إفريقية مجاورة ومن ثم تم نقل الجثة للجنوب.
وأعلنت قيادة الثوار ضلوع شخصية جنوبية كبيرة ومعارضة في اغتيال أطور، وأكد اللواء شول أحد قيادات أطور باستدراجه عبر شخصية جنوبية معارضة أوهمت الأخير بأن قوة خاصة تنتظره بمنطقة موربو وبرفقتها أسلحة كبيرة مقدمة من معارضي الحركة الشعبية، وأوضح أن أطور ذهب للمنطقة لمقابلة القوة والتباحث معها ، ومن ثم تم قتله.
وكشف قائد قوات تحرير جنوب السودان الموحد اللواء توبي مادوت أن الاغتيال لم يتم في اشتباك داخل أراضي الجنوب كما تحاول حكومة الجنوب أن توهم الإعلام، وقال: "إنه تم في دولة إفريقية مجاورة وتم عن طريق الاستدراج".
وأشار القائد إلى أن التنسيق للعملية تم بواسطة مدير الأمن الخارجي في الجنوب، وأشار إلى أن هناك مخططا آخر يستهدف كل قيادات الثوار، وتوعد مادوت بأن تكون كل قيادات حكومة الجنوب أهدافا مشروعة لهم.
من جهته، أكد الفريق جيمس قاي القائد العام لقوات ثوار الجنوب صحة معلومة تصفية الفريق أطور على يد قوة خاصة من المارينز في دولة إفريقية مجاورة، وقال: "إن الثوار لن يسكتوا على هذه العملية التي وصفها باللا إنسانية ، كاشفا عن عدم رضا قيادات كبيرة بالجيش الشعبي عن العملية".
وأوضح أن تلك القيادات كانت تفضل الحوار مع الثوار بدلا عن الاغتيال والعراك، وربط بين زيارة سلفاكير لاسرائيل والاغتيال ملمحا لضلوع الموساد في التخطيط للاغتيال.


المصطفى ولد يكبر
البحث تحت عنوان "صحراء الملثمين والسودان الغربي مجالات التواصل على عهد المرابطين" وكان اختيار هذا الموضوع انطلاقا من عدة اعتبارات:
أولا: أهمية منطقة صحراء الملثمين في التفاعل الحضاري الذي كان قائما بين المغرب والسودان الغربي ذلك التفاعل الذي بدا جليا خلال العصر الوسيط وخاصة في فترة قيام الدولة المرابطية.
ثانيا: الحضور القوي والفاعل للقبائل الصنهاجية والتي لم تحظى من البحث بما يتناسب مع دورها حسب اعتقادنا...
د. عبدالوهاب الافندي
عشية عيد الأضحى المبارك الذي صادف نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة...
عملاق الصحافة السودانية عبد المجيد عبد الرازق في حوار استثنائي للشرق: مبادرة سمو الأمير الحل الوحيد لأزمة السودان...
عواصم ـ وكالات: ذكر تقرير إخباري أن شركات امن أمريكية وغربية بدأت حملة بحث محمومة عن أطنان من السبائك الذهبية ومجوهرات نادرة ومئات الملايين باليورو...
الخرطوم
حذر برنامج الأمم المتحدة للأغذية العالمية من أن فشل موسم الحصاد والنزاعات وانعدام الأمن يجعل 5ر2 مليون شخص في جنوب السودان عرضة...
ربع الفتيات البريطانيات يفقدن عذريتهن قبل بلوغهن سن السادسة عشرة
لندن ـ (يو بي اي) كشفت دراسة جديدة نشرتها صحيفة (ديلي ميرور) أن ربع الفتيات...
اتحاد العام للصحفيين السودانيين يطالب الشركاء في (الأهرام اليوم ) بحل الخلافات ودياً...
اكتمل عقد المربع الذهبي لكرة القدم في دورة الالعاب العربية الدوحة 2011 بتأهل...
بشري ساري للشركات والمؤسسات والافراد
شركة بركاتيب للتجارة والخدمات والمقاولات والاستثمار المحدودة
بركاتيب للنظافة
مستعدون لتلبية كافة احتياجاتكم...
تفرير:(smc)
لم تحظ تجربة القوات المشتركة بين السودان وتشاد...




